مؤسسة آل البيت ( ع )
73
مجلة تراثنا
وقولهم : " حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وحديث علي أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل " ( 1 ) وما شابه ذلك من النصوص . وأما دعاة المصلحة والاجتهاد ، فكانوا يعدون مواقف الخلفاء - بل كبار الصحابة ، ثم جميعهم - أصولا يحتذى بها مع الكتاب والسنة ، مع الاعتقاد - قولا - بعدم عصمتهم ! ! أي إنهم أخذوا يتعاملون - فعلا - مع مواقف هؤلاء كأنها مواقف المعصوم ، بدءا من متابعة بعضهم لأبي بكر في آرائه ومواقفه ، وتطورا مع تشريعهم الأخذ بسيرة الشيخين في يوم الشورى ، وختما بما طرحوه من أصول وأفكار - أقل ما يقال فيها إنها متطرفة - في العصرين الأموي والعباسي ، مثل لزوم اتباع السلطان وإن ضرب ظهرك ، وكصوافي الأمراء ، و . . . نعم ، إنهم لتصحيح ما شرعوه من قبل ، وفي يوم الشورى ، وضعوا - من بعد - أحاديث في ذلك ، كروايتهم : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ، وذهبوا إلى جواز خطأ النبي في الموضوعات الخارجية و . . . فلو صح حديث " اقتدوا باللذين . . . " وأمثاله فلماذا نرى تخلف كثير من الصحابة عما شرعه الشيخان ؟ ! وتخطئتهم لهما في ما اجتهدوا فيه في بعض الأحيان ؟ ! ولو صح هذا الحديث فكيف لا يأخذ الصحابة بكلام الرسول في
--> ( 1 ) الإرشاد 2 / 186 - 187 عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وانظر : الكافي 1 / 73 ح 152 .